إذا ما التقى شخصان لأول مرة و قال أحدهما للآخر: أنا ملك هذه البلاد، سيشكك فيه الثاني و سيطلب البرهان. الملك الحقيقي يعرف شؤون مملكته و خفاياها حق المعرفة و معرفته هذه هي البرهان. سيخبر الأول الثاني ببعض أمور المملكة الخافية على العامة و التي لا يعلمها إلا الملك. على الثاني بعد ذلك أن يتحقق من هذا البرهان. فإذا أراد فعلاً معرفة حقيقة هذا المجهول فعليه أن يبحث و يتحرى و يدقق في كلام الأول فإن ثبتت براهينه فلا شك في أنه الملك. فإذا لم يلق الثاني بالاً لما يقوله الأول و لم يبحث و لم يتقصّ، فلن يتيقن أبداً من ملوكية الأول و لعله يرتكب خطأً مع الملك يجعله في خسران عظيم.
هذا هو شأن الإنسان مع خالقه. أرسل له الله القرآن مخبراً ببعض خفايا مملكته، فإن أنصت و اجتهد في البحث و التدقيق فلعله متثبت من ألوهية منزل القرآن، و إلا فإنه في شكه لمقيم و ليس له أن يلوم إلا نفسه.
هذا هو شأن الإنسان مع خالقه. أرسل له الله القرآن مخبراً ببعض خفايا مملكته، فإن أنصت و اجتهد في البحث و التدقيق فلعله متثبت من ألوهية منزل القرآن، و إلا فإنه في شكه لمقيم و ليس له أن يلوم إلا نفسه.
0 تعليقات:
إرسال تعليق