٢٠٠٨/١١/٠٦

كتاب واحد في الشهر

لمن قرأ مقالي أدناه عن مكتبة كليبير، أكمل حديثي هنا. ففي تتمة لحال "إحنا فين و الحب فين" تأتي مذيعة مصرية تحاور الشباب حول "فيس بوك" Facebook لتستغرب فكرة إحداهن حول إنشاء "غروب" Group تتحدث فيه مرة كل شهر عن كتاب صدر حديثاً. تقول المذيعة: "و هل يصدر كتاب جديد كلَّ شهر؟!". ترد مشرفة "الغروب": "بالطبع يصدر نحو عشرون كتاباً جديداً كل شهر". كدت أن أخبط رأسي بالحائط حين سمعت هذا الكلام. فمن ناحية، يبدو أن مذيعتنا المثقفة لم تر كتاباً و لم تدخل مكتبةً في حياتها. من ناحية أخرى، إذا كان الرقم الذي تقوله مشرفة "الغروب" صحيحاً، فأنا مجبر أن أقارن مجدداً. فمصر و فرنسا لديهما العدد ذاته تقريباً من السكان. في فرنسا و على قنوات تلفزيونية مختلفة يبث أسبوعياً اربعة برامج تعنى بما يصدر حديثاً من كتب. كل برنامج يعرض من أربع إلى خمس كتب في كل حلقة. مما يعني حوالي عشرين كتاباً جديداً تتم مناقشة كاتبها كل أسبوع على التلفاز. هذا عدا عن الكتب التي لم يتسع المجال لعرضها. أعود إلى مكتبة كليبير التي تصدر اسبوعيا دليلاً لجديدها من الكتب. و تقيم ندوة أسبوعية يتحدث فيها أحد المؤلفين و يحضرها نحو مائة شخص. أعود لأذكر بما قلته سابقاً حول نوعية الكتب التي تصدر باللغة العربية. إذ حان الوقت لتكون إصدارات الكتب متناسبة و تشعبات العلم الحديث.
ربما سيكون من المنطقي أن نعود و نخطو كما خطا أسلافنا. بدأوا بترجمة كلِّ ما استطاعو ترجمته، قبل أن يتهيأ لهم المساهمة بشيء جديد. آمل في حديث لاحق أن أعالج موضوعات متعلقة من قبيل: كيف تقرأ كتاباً؟ و كيف تكتب؟ و كيف تطرح سؤالاً؟ و كيف تجيب؟ هذه التساؤلات على بساطتها ليست ساذجة البتة. فإلى موعد قريب.

0 تعليقات: